الميرزا موسى التبريزي
192
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
السابقة بقول مطلق ( 2190 ) ، ففيه اوّلا : أنّا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشكّ . وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك ؛ للعلم بعدم الرابط ( 2191 ) بينها ، وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع كما لا يخفى ، بل البقاء في كلّ واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره ، نعم ، بعضها مشترك ( 2192 ) في مناط البقاء . وبالجملة ، فمن الواضح أنّ بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة الماء المتغيّر في الوجود - من الجواهر والأعراض - في زمان الشكّ في النجاسة ؛ لذهاب التغيّر المشكوك مدخليّته في بقاء النجاسة ، لا يوجب الظنّ ببقائها وعدم مدخليّة التغيّر فيها . وهكذا الكلام في كلّ ما شكّ في بقائه لأجل الشكّ في استعداده للبقاء . وإن أريد به ما وجّه به كلام السيّد المتقدّم صاحب القوانين - بعد ما تبعه في الاعتراف بأنّ هذا الظن ليس منشؤه محض الحصول في الآن السابق ؛ لأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم - قال : بل لأنّا لمّا فتّشنا الأمور الخارجيّة من الأعدام والموجودات وجدناها مستمرّة بوجودها الأوّل على حسب استعداداتها وتفاوتها في مراتبها ، فنحكم فيما لم نعلم حاله بما وجدناه في الغالب ؛ إلحاقا له بالأعمّ الأغلب . ثمّ إنّ كلّ نوع من أنواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب في أفراد ذلك النوع ؛ فالاستعداد الحاصل للجدران القويمة يقتضي مقدارا من البقاء بحسب العادة ، والاستعداد الحاصل للإنسان يقتضي مقدارا منه ، وللفرس مقدارا